المصالحة… جرعة أمل محفوفة بالخوف

10 أكتوبر 2017آخر تحديث : الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 12:04 مساءً
razan
الشأن المحليتقاريررئيسي
المصالحة… جرعة أمل محفوفة بالخوف

رام الله-خاص صدى الإعلام– 10/10/2017 تبدأ ظهر اليوم جلسات الحوار التي تجمع حركتي حماس وفتح برعاية مصرية في القاهرة، وذلك للوقوف على أهم الملفات العالقة لإتمام جهود المصالحة التي افتتحتها الحكومة الفلسطينية بالتوجه إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي وتسلمها الوزارات بعد إعلان حماس عن حل اللجنة الإدارية التي شكلتها بداية العام الحالي لإدارة شؤون القطاع منفردة.

يبدي الطرفان مرونة من أجل قفل أوراق الانقسام الداخلي الفلسطيني ، فمن جانبها أكدت حركة فتح أن وصول وفدها للحوار إلى القاهرة حمل معه تعليمات واضحة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحتمية إنهاء الانقسام وبذل كل جهد ممكن لإنجاح الحوار مع حماس في القاهرة والتغلب على كافة الصعوبات برعاية مصرية مباركة، في الوقت الذي تؤكد فيه حركة حماس، على لسان عضو مكتبها السياسي خليل الحية، بأن وفد حماس ذاهب من أجل الاتفاق على آلية لتطبيق اتفاق القاهرة لعام 2011.

في هذا الوقت، تنظر مصر إلى المصالحة من منظور أبعد، فهي ترى “أن المصالحة بين فتح وحماس من شأنها أن تمهد الطريق أمام السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وأن جهود مصر في المصالحة هي مجرد بداية الطريق للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل” بحسب قول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

إجماع على ملفات الحوار

قبل الذهاب إلى القاهرة، اتفق وفدا المصالحة على أبرز الملفات التي ستوضع على طاولة الحوار للاتفاق عليها بحضور المخابرات المصرية في القاهرة، ولتؤكد حركة فتح على حرصها عدم العودة إلى نقطة الصفر، آثرت الابتعاد عن المسائل الحساسة التي من شأنها وضع العقبات أمام جهود المصالحة.

يستعرض لقاء القاهرة اليوم، الخطوات الأولى من أجل تمكين وتقييم قدوم  الحكومة الفلسطينية الموحدة إلى قطاع غزة، بحسب ما أكده، رئيس وفد حركة فتح وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد، آملا أن يتم حسم هذه المسألة خلال اللقاء، مؤكدا على إرجاء مسألة سلاح المقاومة لحوارات مقبلة.

بدوره قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم بأن “مناقشات القاهرة ستتضمن مناقشة خارطة الطريق وإجراء حوار وطني شامل بمشاركة كل مكونات الشعب الفلسطيني”، بالإضافة إلى النقاش حول النقاط الخمسة المتعلقة بالشأن الفلسطيني، والتي جرى الاتفاق عليها في القاهرة عام 2011 كملف (الحكومة، والانتخابات، الأمن، والحريات العامة، والمصالحة المجتمعية).

إيجابية في الطرح

غلب الطابع الإيجابي على تصريحات قادة الفصائل الفلسطينية حول جهود المصالحة ووصول وفدي الحركتين إلى القاهرة، فلم يتوانوا عن الترحيب بهذه الخطوة المهمة لفلسطين والقضية الفلسطينية على حد سواء، متمنين أن تخرج هذه الحوارات بتوحيد الصف الفلسطيني وإغلاق هذا الملف الى الأبد.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح  عزام الاحمد “إن زيارة حكومة رامي الحمد الله إلى غزة، انبثق عنها استفتاء شعبيا بأن الشعب الفلسطيني في غزة لا يريد إنقسام”.

بدوره  قال القيادي في حركة فتح محمد النحال ” نحن ذاهبون إلى القاهرة، متسلحين بإرادة وعزيمة قوية، وهذه المرة لا يمكن أن نذهب إلى القاهرة إلا وأن نتفق” ، مؤكدا على أن الاحتلال كان المستفيد الأول من الانقسام الذي دام 11 عاما.

لكن لم يخف بعض قادة فتح خوفهم من بعض العراقيل التي يمكن أن يجدها الوفدان في طريقهم للمصالحة نظرا لحسياسية الوضع، وهو ما عبر عنه عضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصر الله بقوله: ” إن هناك تحديات ليست سهلة لتجاوزها في ملف المصالحة، وتخطيها يحتاج إلى إرادة ويحتاج إلى وقت، ومن بين القضايا العالقة مصير ما يتراوح بين 40 و50 ألف موظف عينتهم حماس”.

في الوقت نفسه، عبرت أوساط فلسطينية أخرى عن ضرورة عقد مثل هذه اللقاءات، من بينهم القيادي في الجبهة الشعبية، كايد الغول، قائلا: “نحن نرى أن هذه اللقاءات التمهيدية مفيدة”، مشددا على ضرورة أن يتبع هذه اللقاءات مشاركة للكل الفلسطيني ووضع آليات وطنية لتنفيذ كافة الملفات حتى نضمن التعامل مع اي عقبات قادمة.

بدوره قال القيادي بحركة حماس منذر الحايك، “إن فتح ستتعامل بإيجابية بكل مواضيع وملفات المصالحة الفلسطينية”.

هذه الإيجابية في الطرح والاتفاق على أهم المحاور التي ستتم مناقشتها في حوارات القاهرة اليوم، تعطي الشارع الفلسطيني جرعة من الأمل المحفوفة بالخوف من أن تتعرقل هذه الجهود التي انتظرها الشعب الفلسطيني بفارغ الصبر.

 

 

الاخبار العاجلة