هل تستطيع أمريكا مواصلة تمويل حروبها الخارجية بعد أزمة كورونا‎؟

الشأن الدولي
8 أبريل 2020آخر تحديث : منذ شهرين
هل تستطيع أمريكا مواصلة تمويل حروبها الخارجية بعد أزمة كورونا‎؟

رأت مجلة ”ناشيونال انترست“ الأمريكية، أن على الولايات المتحدة إعادة قواتها من الخارج، وإنهاء تورطها في حروب خارجية؛ لتخفيف العبء المالي الضخم والتركيز على الجبهة الداخلية من خلال معالجة تبعات وباء كورونا.

وقالت المجلة، في تقرير نشر الأربعاء، إن ”الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 6 ترليونات دولار وخسرت آلاف الجنود في حروب خارجية غير ضرورية بالعقدين الماضيين بما فيها العراق وأفغانستان و سوريا وأفريقيا، وإنه حان الوقت لإنهاء هذا النزف المالي والتركيز على تعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة حالات الطوارئ“.

وأشارت إلى أن ”الميزانية الأمريكية 2020 خصصت لوزارة الدفاع ما يقارب من 165 مليار دولار لتمويل عملياتها في الخارج التي يشارك فيها أكثر من 93 ألف جندي“، واصفة تلك الميزانية بأنها ”خيالية بسبب المبالغ الطائلة التي أقرها الكونغرس البالغة نحو ترليونين دولار لمواجهة وباء كورونا“.

وذكرت أن ”هذه المبالغ والمشاركات العسكرية في الخارج لم تعد ضرورية؛ لأنه ليست هناك أي تهديدات لأمن الولايات المتحدة من قبل العراق وسوريا وأفغانستان وأفريقيا، والآن مع ارتفاع النفقات اللازمة لمواجهة وباء كورونا فإنه من الواضح أننا لم نعد نستطيع تحمل حرق الأموال على مهمات عسكرية غير ضرورية“، لافتة إلى أنه ”بالإضافة إلى مبلغ ترليوني دولار فإن الخسائر الاقتصادية نتيجة تفشي وباء كورونا يمكن أن تزيد عن هذا المبلغ، وأن الحزمة التي أقرها الكونغرس بالكاد تكفي لتأهيل القطاع الصحي العاجز عن التعامل مع الوباء“.

وفي معرض تقريرها، وجهت المجلة انتقادات لبعض المسؤولين الأمريكيين الذين قالت إنهم ”لا يزالون يدفعون تجاه تشديد العقوبات على إيران رغم تفشي كورونا فيها“، محذرة في الوقت ذاته من أن ”هذه السياسة يمكن أن تزيد من حالة التوتر بين البلدين في الظروف الصعبة الحالية“.

وأفادت بأن ”الحرب في العراق وأفغانستان كلفت الخزانة الأمريكية مبالغ طائلة، وأن أي نزاع مع إيران سيكون أكثر كلفة في الوقت الذي باتت فيه الولايات المتحدة بحاجة للمال لمواجهة كورونا وإنقاذ الاقتصاد الوطني، لذلك فإنه لم يعد هناك أي معنى للإبقاء على الضغوطات على إيران وزيادة مخاطر اندلاع حرب نحن لسنا بحاجة لها“.

وختمت ”ناشيونال انترست“ تقريها بالقول، إن ”هذا الوباء الذي نواجهه يمثل أكبر تحدٍ لبلادنا منذ أجيال عديدة، فهو يستنزف كل طاقاتنا وجهودنا، وعلينا أن نستخدم مواردنا بحكمة لدعم احتياجانا الوطنية، وإنهاء هذا الإدمان على حروب غير ضرورية لا تنتهي“.

رابط مختصر