فلسطين تشكر دول الـ”نعم”

تقارير
31 ديسمبر 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
فلسطين تشكر دول الـ”نعم”

رام الله-صدى الاعلام

امام احد المحال التجارية، يقف شابان يحاولان التركيز في تذكر اسماء الدول التي رفعت اعلامها على دوار الشهداء، وسط مدينة نابلس، واحصاء عددها والوقوف على اسباب وجودها في هذه الفترة.

129 علما كتب عليها بلغات عدة شكرا لدول العالم التي تبنّت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بغالبية كبيرة، ورفضها اعلان ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. في حين اعترضت 9 دول وامتنعت 35 دولة عن التصويت.

عدد من طلبة المدارس، توقفوا قرب الاعلام، واخذوا يناقشون ما هي المناسبة لوجود اعلام هذه الدول، فيسارع احدهم بالقول: “هذه الدول التي وقفت معنا”.

على الارض تشهد الارض الفلسطينية، مواجهات مع الاحتلال والمستوطنين على نقاط التماس، تأكيدا على رفض الاعلان الاميركي، فيما تسعى القيادة الفلسطينية الى بذل كل الجهود عبر حراك دبلوماسي دولي مستمر، من خلال التوجه الى مجلس الامن واستصدار قرار رافض لإعلان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

عقب ” الفيتو” الاميركي في مجلس الامن، دعا الفلسطينيون إلى عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بناء على طلب دول عربية وإسلامية، للتصويت على مشروع قرار ينص: “أي قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

امين سر حركة فتح في نابلس، اكد لـ”وفا” ان مبادرة رفع اعلام الدول التي صوتت معنا جاءت في اطار التعبير عن الشكر والامتنان لهذه الدول، لانتصارها للحق الفلسطيني ورفضهم القرار الأميركي الرامي الى اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وقال: “هناك رسالة للتأكيد على ان القضية الفلسطينية اممية وتشهد عليها كل دول العالم، وهذه الدول الحرة التي صوتت للحق الفلسطيني ولم تخضع للتهديدات وانتصرت للعدالة والقانون الدولي، ولحق فلسطين والقدس عاصمة لها، نحن نقول لهم شكرا لكم أنتم تستحقون أن تكونوا دولا مستقلة ونصرتم المظلومين الذين يخضعون لآخر احتلال تعيشه المنطقة، ويتجرعون العذاب يوميا.

واضاف: “سيكون الكثير من الفعاليات لهذه الدول ورعاياها، بالتزامن مع حراك دبلوماسي نشط سيتواصل باتجاه اعتراف الدول التي لم تعترف بالدولة، كخطوة مهمة لمحاصرة نظام “الأبرتهايد” هنا في دولة الاحتلال، وتميكن الشعب الفلسطيني من تجسيد الدولة المستقلة”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذر من أن واشنطن قد تقطع المساعدات المالية عن الدول التي ستصوت لدعم مشروع القرار.

رمضان شدد على اهمية استمرار “الاشتباك” الدبلوماسي والسياسي في كل المحافل الدولية، مؤكدا انه ستكون هناك قرارات مهمة من قبل المجلس المركزي الفلسطيني، وستنضم دولة فلسطين كعضو مراقب الى كل المنظمات الدولية والاتفاقيات، وستتقدم ممثلية فلسطين بطلب العضوية الكاملة في الامم المتحدة.

واضاف: “سنتقدم بالشكاوى والدعاوى لدى المنظمات الدولية ضد الاحتلال، وسيكون تحرك دبلوماسي باتجاه ايجاد مرجعية دولية جديدة تسند الى قرارات الشرعية الدولية، وان المطلوب من المجتمع الدولي ليس رعاية العملية السياسية، بل وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال.

واكد رمضان استمرار المواجهة والنضال مع قوات الاحتلال والمستوطنين، حسب ما كفلته الشرائع الدولية، حيثما وجد الاحتلال وجب على الشعب مواجهته وتحديه.

واوضح، ان هناك حربا مجنونة يجري شنها على الثوابت الفلسطينية، وجوهرها اقامة الدولة التي يجري انهاء خيارها عبر حالة من الاستيطان والتهويد والقدس العاصمة التي جرى استهدافها عبر اعلان ترمب، اضافة الى قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر تقليص خدمات وكالة الغوث “الاونروا”، وصولا الى انهاء خدماتها.

يذكر ان الدول التي صوتت ضد قرار الجمعية العامة الرافض لإعلان ترامب، هي: غواتيمالا وهندوراس وتوغو وميكرونيزيا وناورو وبالاو وجزر مارشال إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة. في حين امتنعت 35 دولة عن التصويت من بينها الأرجنتين وأستراليا وكندا وكرواتيا وتشيكيا والمجر ولاتفيا والمكسيك والفيليبين ورومانيا ورواندا. أما أوكرانيا التي أيدت مشروع القرار في مجلس الأمن، فكانت بين 21 بلدا لم تحضر جلسة التصويت.

تقرير:بسام أبو الرب-وكالة وفا

رابط مختصر